76.58 برنت
74.60 غرب تكساس
73.43 أوبك
العدسات اللاصقة.. جمال غالي الثمن
طرابلس ( الملتقى الأقتصادي 11-04-2010) عند ظهورها ساعدت العدسات اللاصقة عددا كبيرا من الذين يعانون من نقص بنظرهم في الاستغناء عن النظارات الطبية، وأعطت الذين يعانون من مشاكل البصرية شعورا جيّدا وثقة كبيرة في النفس خاصة في بعض المناسبات المحرجة، إلا أن استخدام العدسات اللاصقة تطوّر بشكل سريع ومذهل وتجاوز هدفه الأول تصحيح البصر وتعويض النظارات بشكل مؤقت، حتى تحوّلت إلى مادة خطرة قد تؤدي إلى العمى.
وأضحت العدسات اللاصقة عنصرا ضروريا في حقيبة مواد التجميل عند أغلب النساء ولا علاقة لها بنقص النظر أو الغايات الطبية، وهي تنتشر بأوان مختلفة بعضها ألوان طبيعية، كالعيون الزرقاء أو الخضراء أو العسلية، وبعضها تجاوز المعقول وأصبحت شركات تصنيع العدسات تتفنن في اختراع تصاميم جديدة لعدسات العين، كعين القط أو الفهد، أو عدسات صفراء اللون...
وتوجد عدة أنواع من العدسات اللاصقة: نوع لين ونوع صلب يمكن استخدامها لفترات طويلة، وتتكون من مادة بلاستيكية قوية وغير سامة، ولكن معظم الناس تفضل النوع الطري المصنوعة من السيليكون لأنها مريحة ولينة رغم أنها قد لا تعطى أفضل رؤية، وهناك عدسات لاصقة مكونة من خليط من مواد صلبة ولينة وهي ذات نفاذية عالية جدا لغاز الأوكسجين. وتستدعى العدسات اللاصقة عناية جيدة حيث أن إهمال نظافتها وعدم الاهتمام بتوجيهات الاستعمال والتنظيف اليومي يمكن أن يؤدى إلى مشاكل متعددة وخطيرة.
وقد حذر أحد الخبراء من أن مستخدمي العدسات اللاصقة عليهم أن يخلعوها إذا غسلوا وجوههم. وقال جون دارت استشاري طب العيون أن تعرض العدسات للمياه ربما يؤدي إلى الإصابة بالعمى. وذكر دارت أن السبب في ذلك هو مادة عضوية أحادية الخلية اسمها "أكانثامويبا" يمكنها إحداث تقرحات شديدة لقرنية العين وفي حالات نادرة يصحب التقرحات ألم شديد ربما يؤدي إلى فقدان البصر. وأكد دارت أن الإصابة بتلك التقرحات يصعب علاجها.
وفي ذات السياق حذّرت وكالة الدواء والغذاء الأميركية Fda من أن العدسات اللاصقة التي يضعها الناس في عيونهم لأغراض تجميلية قد تسبب جروحاً وعدوى في العين ويمكن أن تؤدي إلى فقد البصر. ووصف الباحثون هذه العدسات بأنها تجعل المنظر يبدو جميلاً ولكنها قد تسلب مستخدمها البصر. وحذرت وكالة الدواء والغذاء الأميركية بأن العدسات رخيصة الثمن وحتى الجيدة المستخدمة بطريقة غير صحيحة يمكن أن تؤدي إلى تلف دائم في العين.
كما يحذّر الخبراء من أن ارتداء العدسات لفترات طويلة قد يؤدي إلى الإصابة بقرحات في القرنية وهذه القرحات تسوء بسرعة مما يعرض مستخدم العدسة إلى خطر فقدان بصره. وحذرت وكالة Fda المستهلكين من مغبة استخدام العدسات اللاصقة التي لم يتم أخذ المشورة من أخصائي بشأنها. وذهبت الوكالة إلى أبعد من ذلك حين قالت إنه حتى العدسات التي تم أخذ موافقة الأخصائي على استخدامها يمكن أن تشكل خطراً على العين إذا لم تكن معقمة بدرجة كافية أو إذا استخدمت من قبل أكثر من شخص واحد.
ويمكن للعدسات اللاصقة أن تسبب في التهابات خطيرة بالعين نتيجة تجمّع سوائل مضرة في القرنية، ويمكن للأمر أن يتطوّر ويؤدي إلى جروح في العين وتآكل في القرنية مما قد يتسبب في انخفاض المقدرة على الرؤية ويزيد من خطر فقدان البصر.
وقد لا يعلم البعض أن الكثير من الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم تؤثر على العدسات اللاصقة، ومن هذه الأدوية، حبوب منع الحمل وخاصة التي تحتوى على محتوى عالي من الاستروجين، وكذلك المهدئات والمنومات ومضادات الحساسية وباسطات العضلات. كما تؤثر الأدوية التي تقلل إفراز الدموع مثل مضادات الهيستامين و الفينوثيازين على العدسات اللاصقة، وكذلك تفعل مغلقات مستقبلات البيتا. وأيضا تؤثر على العدسات الأدوية المدرة للبول، ومضادات الاكتئاب، والأدوية التي تزيد إفراز الدموع مثل الافيدرين والهيدرالازين، والايزوتريتنوين المستخدم لعلاج حب الشباب حيث يمكن أن يؤدى إلى التهابات في القرنية. كما يعتبر الأسبرين من الأدوية التي تؤثر على العدسات، حيث يظهر حمض الساليسيلك وهو أحد شقي الأسبرين في الدموع ويمكن امتصاصه بواسطة العدسات اللاصقة مما يؤدى إلى حدوث التهابات ورغبة في الحكة، كذلك يجبالحذر من بعض الأدوية التي تغير لون العدسات مثل الريفامبسين والسالفاسالازين
لإضافة تعليق إضغط هنا